القائمة


 

شارد

تأليف: علي الصباح
تاريخ النشر: 18/6/2026
المقاس: 21×14
عدد الصفحات: 101
النوع: ورقي غلاف عادي
ردمك: 9786140138759
السعر: 8.5$

نبذة عن الكتاب:

«شارد»، رواية عربية، تأليف علي الصُباح، صادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون، 2026. في الميثولوجيا الشعبية، يُكنى بـ "طائر الشؤم"، وهو الغراب الذي يشكّل ظهوره في مكان معيّن نذير شؤم للمكان وأهله، فيعمدون للتخلّص منه. وفي (نوڤيلا) الكاتب علي الصُباح يأتي العنوان حامِلاً اسم البطل والشخصية الرئيسة «شارد»، حيث يشكّل ظهور "الغراب" المفاجئ له منذ طفولته وحتى شبابه نبوءة تشي باقتراب ما لا يُحمد عقباه؛ فكان الحلّ بالنسبة إلى (شارد) الذي يحمل من معنى اسمه نصيباً هو ترك منزل عائلته والشرود إلى حياة جديدة تخرجه من حاله!
فهل سينجو شارد من ظلّ غراب لا يفارقهُ أم أن هناك سرّاً خفياً وراء ظهوره المتكرر؟! عبر هذه العوالم الروائية، وعلى هامش شخصية شارد وبالتعالق معها يقدم علي الصُباح عدداً وافراً من الشخصيات التي تمثّل حيواتها أنماطاً فكّرية مختلفة الرؤى في النظرة إلى الحياة وطريقة العيش وحلّ المشكلات، وتفعل الشخصيات ذلك من خلال الانخراط في الأحداث التي يشكّل شارد محورها، ومنهم الكاتب الصحفي "داوود" الذي يفضلّ البقاء في الظلّ على الشهرة، رغم امتلاكه موهبة الكتابة فامتهن حرفة الكتابة للمشاهير الذين يحملون ألقاباً علميّة ويحاولون الحفاظ على صورتهم أمام الناس بنشر كتب تحمل توقيعهم ولم تخطها أيديهم، ووجد داوود في كتابتها لهم فرصة للربح المادي، أمّا "روز القمر" فكانت أسيرة نبوءة حلمٍ داهمها ذات ليلة ولم يبارح خيالها؛ وهو أن ترى اسمها يزيِّن غلاف كتابٍ يتهافت عليه القرّاء، ويصطفّون أمام منصّة توقيعها في طوابير لا تنتهي فوجدت في عالم شبكات التواصل الاجتماعي ملاذاً لحلمها. وأمّا "رماد"، فوجدت في الزواج الصوري مخرجاً لخلاصها من العنف الأسري وامتلاك حريتها، وهكذا بدت كل شخصية في الرواية تبحث عن خلاصها بطريقتها. وربما أراد الكاتب من استخدام "ثيمة الغراب" وإقحام طائر الشؤم في نصّه كطائر محلّق خارج السرب شيئاً ينسجم مع شخصياته المتمردة، ومرآة تعكس قلق الإنسان المعاصر وإحباطاته في عالمٍ يسير نحو الخراب يوماً بعد آخر.
من أجواء الرواية نقرأ: "فتح الباب وحمل حقيبته وهو يلقي نظرة أخيرة على البيت، لكنه بوغت بهجوم طائر أسود بلا أي مقدِّمات. انقضَّ عليه وغرس مخالبه في فروة رأسه. ترنَّح تحت وطأة المفاجأة، وخانه توازنه فهوى إلى الأرض متألماً. غير أن ملامح وجهه لم تعكس سخطاً أو غضباً، ربما بفعل الاعتياد؛ فمنذ ذلك اليوم الذي داهمه في غرفة نومه وهو صبي، وهذا الغراب اللعين يقتفي أثره كأنّه ظلٌّ مشؤوم لا يفارقه. واعتاد على تلك النوبات العبثية من العدوانية التي يشنّها الطائر عليه بلا سابق إنذار. غير أن هذه المرّة كانت مختلفة؛ فقد استشعر في ضربات أجنحته غُلَّاً مضاعفاً وقوةً غاشمة أطاحت به أرضاً.
استردَّ شتات قوّته، ثم لملَم حقيبته ومضى نحو سيارته، لكن الطائر العجيب لم يكتفِ بهجومه الأول؛ فقد عاد مرة أخرى وكرَّر الهجوم عليه بشكّل أشدّ شراسة مرّة ثانية، ثم ألحقه بثالثة ورابعة. شعر بالانزعاج من تتابع الهجمات بهذا الشكل، فألقى بمتاعه في السيارة، ثم هرول إلى مقعده وأغلق الباب وهو يتلفَّت بعينيه بحثاً عن الطائر اللعين من زجاج السيارة الأمامي".